ارسل دعوة لصديقك لزيارة هذا الموضوعاضافة الى المفضلة

إرم ذات الـعـمـاد

   قال اللهُ تعالى: {ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} (سورة الفجر/6-8).
 

ظهرت روايات كثيره تحكي قصة مدينة إرم ذات العماد المذكروة في القرآن الكريم , ولعل رواية (ابن بابويه) هي الأصدق و الأكثر تفصيلا:


عن ابن بابويه ، حدّثنا ابو الحسين محمد بن هارون الزّنجاني ، حدّثنا معاذ بن المثنى العنبري ، حدّثنا عبدالله بن أسماء ، حدّثنا جويرية ، عن سفيان عن منصور ، عن أبي وائل ، قال : إنّ رجلاً يقال له : عبدالله بن فلانة خرج في طلب إبل له قد شردت، فبينا هو في بعض الصّحاري في عدن في تكل الفلوات إذا هو قد وقع على مدينة عظيمة عليها حصن ، وحول ذلك الحصن قصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أنّ فيها من يسأله عن إبله ، فلم ير داخلاً ولا خارجاً ، فنزل عن ناقته وعقلها وسلّ سيفه ودخل من باب الحصن ، فإذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدّنيا أعظم منهما ولا أطول ، وإذا خشبهما من أطيب خشب عود ، وعليهما نجوم من ياقوت أصفر وياقوت أحمر ، ضوئهما قد ملأ المكان ، فلمّا رآى ذلك أعجبه ، ففتح أحد البابين فدخل ، فإذا بمدينة لم ير الراؤون مثلها ، وإذا هو بقصور كل قصر معلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت ، وفوق كلّ قصر منها غرف ، وفوق الغرف غرف مبنيّة بالذهب والفضّة والياقوت واللّؤلؤ والزّبرجد ، وعلى كلّ باب من أبواب تلك القصور مصراع مثل مصراع باب المدينة من عود طيب قد نضدت عليه اليواقيت وقد فرشت تلك القصور باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران .
فلمّا رآى ذلك ولم ير هناك أحداً أفزعه ذلك ، ثمّ نظر إلى الأزقة ، فإذا في كلّ زقاق منها أشجار قد أثمرت تحتها أنهار تجري ، فقال : هذه الجنّة الّتي وضعت لعباد الله في الدنيا فالحمد لله الّذي أدخلني الجنّة ، فحمل من لؤلؤها ومن بنادق المسك والزعفران ، فانّها كانت منثورة بمنزلة الرّمل ، ولم يستطع أن يقلع من زبرجدها ولا من ياقوتها ، لانّه كان مثبتاً في أبوابها وجدرانها ، فأخذ ما أراد وخرج إلى اليمن ، فأظهر ما كان منه ، وأعلم النّاس أمره ، وفشا خبره وبلغ معاوية ، فأرسل رسولاً إلى صاحب صنعاء ، وكتب بإشخاصه فشخص حتى قدم على معاوية وخلا به وسأله عمّا عاين ، فقصّ عليه أمر المدينة وما رآى فيها ، وعرض عليه ما حمله منها .
 

فبعث معاوية إلى كعب الاحبار ودعاه ، وقال : يا ابا إسحاق هل بلغك أنّ في الدّنيا مدينة مبنيّة بالذّهب والفضة ؟ فقال كعب الأحبار : أما هذه المدينة ، فصاحبها شداد بن عاد الّذي بناها ، فهي إرم ذات العماد وهي الّتي وصفها الله تعالى في كتابه المنزل على نبيّه محمد صلى الله عليه وآله ، قال معاوية : حدثنا بحديثها .
 

فقال : إن عاد الاولى ـ وليس بعاد قوم هود ـ كان له إبنان يسمّى أحدهما « شديد » والآخر « شداد » فهلك عاد وبقيا وملكا وتجبّرا ، وأطاعهما النّاس في الشّرق والغرب ، فمات شديد وبقي شدّاد ، فملك وحده ولم ينازعه أحد ، وكان مولعاً بقراءة الكتب ، وكان كلّما يذكر الجنّة رغب أن يفعل مثلها في الدّنيا عتوّاً على الله تعالى ، فجعل على صنعتها مائة رجل تحت كلّ واحد منهم ألف من الأعوان ، فقال : انطلقوا إلى أطيب فلاة من الأرض وأوسعها فاعملوا لي مدينة من ذهب وفضّة وياقوت وزبرجد واصنعوا تحت المدينة أعمدة من ياقوت وزبرجد ، وعلى المدينة قصوراً ، وعلى القصور غرفاً ، وفوق الغرف غرفاً ، واغرسوا تحت القصور في أرضها أصناف الثّمار كلّها ، وأجروا فيها الأنهار حتّى تكون تحت أشجارها فقالوا : كيف نقدر على ما وصفت لنا من الجواهر والذّهب والفضّة حتّى يمكننا أن نبني مدينة كما وصفت ؟ قال شداد : أما تعلمون أن ملك الدّنيا بيدي ؟ قالوا : بلى ، قال : فانطلقوا إلى كلّ معدن من معادن الجواهر والذهب والفضّة ، فوكّلوا عليها جماعة حتّى يجمعوا ما تحتاجون إليه ، وخذوا جميع ما في أيدي الناس من الذّهب والفضّة ، فكتبوا إلى كلّ ملك في المشرق والمغرب ، فجعلوا يجمعون أنواع الجواهر عشر سنين ، فبنوا له هذه المدينة في مدة ثلاثمائة سنة .
فلمّا أتوه وأخبروه بفراغهم منها ، قالوا : انطلقوا فاجعلوا عليها حصناً ، واجعلوا حول الحصن ألف قصر ، لكلّ قصر ألف علم ، يكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرآئي ، فرجعوا وأعملوا ذلك كلّه .
ثم أتوه فأخبروه بالفراغ مما أمرهم به ، فأمر الناس بالتّجهيز إلى إرم ذات العماد ، فأقاموا إلى جهازهم إليها عشر سنين ، ثمّ سار الملك شداد يريد إرم ذات العماد ، فلمّا كان من المدينة على مسيرة يوم وليلة ، بعث الله جلّ جلاله عليه وعلى من معه صيحة من السّماء فاهلكتهم جميعاً ، وما دخل هو إرم ولا أحد ممن كان معه ، وإنّي لأجد في الكتب أنّ واحداً يدخلها فيرى ما فيها ، ثم يخرج فيحدّث بما يرى ولا يصدّق ، فسيدخلها أهل الدّين في آخر الزمان .

 

التـعـليـقـات

المرسل: المعتز بالله

التعليق :

اللهم ارزقنا الجنة ونعيمها


المرسل: عبدالرحمن العسيري

التعليق :

الله يسمع منك يالمعتز بالله


المرسل: حسام الجهني

التعليق :

لن اقول إلا...

سبحـــــــان الله ...

واللهم اجعلنا من اهل جنتك يارب..


المرسل: (بدون اسم)

التعليق :

قال اللهُ تعالى: {ألمْ ترَ كيفَ فعلَ ربُكَ بعاد، إرمَ ذاتِ العماد، التي لم يُخْلَقْ مثلُها في البلاد} (سورة الفجر/6-8).

الغريب يا اعزائى ان اللة ذكر هذة المدينة بالخلق ولم يذكر كما ذكر فى قصة فرعون عندما طلب من هامان ان (يبنى) لة صرح لعلة يطلع على الة موسى

من المعلوم ان الخلق هو اجاد الشى من العدم والخلق للة وحدة سبحانة وتعالى

فاذا تكون هذة المدينة بنيت من البشر لذكر فعل البناء وليس الخالق

فمن يستطع على الاجابة على هذا السؤال لتعم الفائدة على الجميع وجزاكم اللة خير


المرسل: جبر العنزي

التعليق :

اللهم ارنا الحق حق فتبعناه ,,, وارنا الباطل باطلا فاجتنبناه ,,, اللهم لا عفو الا عفوك . اللهم اجعلنا من اهل الفردوس .


المرسل: صفوت ربيع السيد حمدون

التعليق :

لقد قال ابن كثير في تفسيره إن هذه من خيالات البدو وارجعوا لتفسيره فكيف نصدق ذلك ولكن أقول لكم أنا صفوت ربيع السيد لقد إكتشفت إرم ذات العماد ورب الكعبه وإن لم يكن ذلك صحيحا أكون فاقد الأهليه وإنتظروا كتابي حضارة إرم ذات العماد الحضارة المتطوره الفاسده


المرسل: شموخ

التعليق :

سبحاااان الله..

هذا ما استطاع أن يصنعه البشر خلال مئات السنين...

فكيف بصنع الله عزّ وجل...

اللهم ارزقنا جنتك.. وحرم علينا نارك...

اللهم اجمعنا بأنبيائك وعبادك الصالحين وأهلنا جميعاً...


المرسل: بو زايد

التعليق :

شكلها مدينة اسطورية
وجمالها خرافي...
بس الجنة مافي شي مثلها..
والله يرزقنا به انا واياكم اجمعين.

........
عفوا اخي بدون اسم لم اجد الاجابة حيرتني,بس الاية اتت باسلوب النفي
يعني المعنى نفي وغير اي انه بقصد
لم يخلقها الله سبحانه..يعود الضمير المستتر على لفظ الجلالة..


المرسل: ملقوف

التعليق :

كل شئ ذكر في القرآن له إثباتات في الدنيا

سبحان الله اللهم اجعلنا من أصحاب الجنه